آقا رضا الهمداني
88
مصباح الفقيه
للتأمّل مجال وإن كان الأظهر بالنسبة إليها أيضاً عدم الاعتناء باحتمال العود إلَّا إذا اطمأنّت من عادتها بالعود ، وإلَّا فعليها الاغتسال عند حصول النقاء ، والإتيان بالصلاة ونحوها من العبادات الواجبة . هذا إذا حصل النقاء الحقيقي بأن انقطع الدم من أصله من الداخل ، وأمّا ( إذا انقطع ) الدم في الظاهر واحتملت بقاءه في الداخل عند إمكان كونه حيضاً بأن كان الانقطاع ( لدون عشرة ) أيّام ، فمقتضى الأصل عدم وجوب الفحص عليها ، وجواز اعتمادها على استصحاب الحيض ما لم تستيقن بانقطاعه من أصله ، كما في غيره من الشبهات الموضوعيّة . وربما يقال بوجوب الفحص في مثل هذه الموارد التي يستلزم الرجوع فيها إلى الأصول الوقوعَ في مخالفة الواقع كثيراً . وفيه تأمّل بل منع ، لكن لا تأمّل في أنّها إذا أرادت أن تغتسل ما لم تقطع بنقاء الباطن ( فعليها الاستبراء ب ) إدخال ( القطنة ) ونحوها حتى تطمئنّ بطهرها ، وإلَّا فهي حائض بحكم الاستصحاب لا يشرع في حقّها الغسل ، فلا يتأتّى منها قصد القربة بغسلها ، فيفسد . نعم ، لو نوت الاحتياط فصادف الواقع ، لا يبعد القول بصحّته لو لم نقل باعتبار الجزم في النيّة ولو مع الإمكان إذ الظاهر عدم كون الغسل في حقّها حراماً ذاتيّاً ، فيمكن التقرّب بفعله احتياطاً على الأظهر . وممّا يدلّ على وجوب الاستبراء عند إرادة الغسل مضافاً إلى ما عرفت - صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنةً فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرةً فلتتوضأ